عن مطرّفٌ عن الشعبي في رجلين شهدا على رجلٍ أنّه سرق فقطعه علي -رضي الله عنه- ثم جاءا بآخر وقالا: أخطأنا، فأبطل شهادتهما، وأُخذا بدية الأول.
وقال:"لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما" [1] .
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"لَدَدْنَا [2] رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرضه، وجعلَ يشيرُ إِلينا لا تَلُدُّوني."
قال: فقلنا كراهية المريض بالدواء فلمّا أفاق قال: ألم أنهكنّ أن تَلُدُّوني، قال: قُلنا كراهيةً للدواء؛ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يبقى منكم أحدٌ إِلا لُدَّ وأنا
= والواجد الغني من الوُجد بالضم بمعنى السعة والقدرة، ويقال وجَد في المال وجدا أي: استغنى.
(يحل) : بضم الياء من الإِحلال.
(عرضه) : بأن يقول له المدين: أنت ظالم، أنت مماطل، ونحوه مما ليس بقذف ولا فحش.
(وعقوبته) : بأن يُعزّره القاضي على الأداء؛ بنحو ضربٍ أو حبس حتى يؤدي.
(1) رواه البخاري معلقاً مجزوماً به (كتاب الديات باب - إِذا أصاب قومٌ من رجل ... ) ووصله الشافعي عن سفيان بن عيينة وانظر"الفتح" (12/ 336) وتقدّم.
(2) اللَّدود: بفتح اللام وبمهملتين: هو الدواء الذي يُصبُّ في أحد جانبي فم المريض. واللُّدود -بالضم- الفعل ولدَدْت المريض: فَعَلْت ذلك به."الفتح".