فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 2752

قال أبو عيسى -رحمه الله- عقب حديث ضباعة -رضي الله عنها-: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم؛ يرون الاشتراط في الحج ويقولون: إِن اشترط فعرض لى مرض أو عذر؛ فله أن يحل ويخرج من إِحرامه. وهو قول الشافعي، وأحمد، وإِسحاق.

ولم ير بعض أهل العلم الاشتراط في الحج، وقالوا: إِن اشترط؛ فليس له أن يخرج من إِحرامه، ويرونه كمن لم يشترط"."

فقولهم: (إِن اشترط فعرض له مرض) بيّنٌ في جوازه لمن لم يكن به مرض من قبل، وأنّ الاشتراط عام. والله -تعالى- أعلم.

وليس للإِحرام صلاة تخصّه، لكن إِن أدركته الصلاة قبل إِحرامه، فصلّى ثمّ أحرم عَقب صلاته؛ كان له أسوة برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حيث أحرم بعد صلاة الظهر [1] .

الصلاة بوادي العقيق:

لكن من كان ميقاته ذا الحليفة؛ استُحبّ له أن يصلّيَ فيها، لا لخصوص الإِحرام، وإنما لخصوص المكان وبركته.

فعن عمر -رضي الله عنه- قال:"سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةٌ في حَجّة" [2] .

(1) انظر"صحيح مسلم" (1218) .

(2) أخرجه البخاري: 1534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت