فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2752

أن يقول الزوج لزوجته: إِنْ ذهبتِ إِلى مكان كذا، فأنتِ طالق. ويُشترط في صحة التعليق، ووقوع الطلاق به ثلاثة شروط: الأول: أن يكون على أمر معدوم، ويمكن أن يوجد بعد، فإِنْ كان على أمر موجود فعلاً، حين صدور الصيغة، مثل أن يقول: إِنْ طلع النهار، فأنت طالق. والواقع أن النهار قد طلع فعلاً، كان ذلك تنجيزاً، وإنْ جاء في صورة التعليق.

فإِنْ كان تعليقاً على أمْرٍ مستحيل، كان لغواً مثل: إِنْ دخَل الجمل في سمّ الخياط، فأنتِ طالق.

الثاني: أن تكون المرأة -حين صدور العقد- محلاً للطلاق، بأن تكون في عصمته.

الثالث: أن تكون كذلك، حين حصول المعلّق عليه.

والتعليق قسمان:

القسم الأول: يُقصد به ما يقصد من القَسم، للحَمل على الفعل أو الترك، أو تأكيد الخبر، ويسمّى التعليق القَسَمِيَّ، مِثل أن يقول لزوجته: إِنْ خرجت، فأنت طالق. مريداً بذلك منْعها من الخروج إِذا خَرَجَت، لا إِيقاع الطلاق [1] .

القسم الثاني: ويكون القصد منه إِيقاع الطلاق عند حصول الشرط، ويُسمّى التعليق الشرطي، مِثل أن يقول لزوجته: إِن أبرأتني من مؤخر

(1) ويجدُر القول هنا أنّ منَ قصَد الطلاق وادعى أنه عنى اليمين؛ فإِنّه يعيش عمُرَه وحياته بالحرام مع الزوجة، فلا نريد أن نفتح الباب بالقول:"أنا أقصد اليمين؛ لا الطَّلاق"وقد قال الله -تعالى-: {بل الإِنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 14 - 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت