ما عداه، والحكم في جميع الإِتلاف بها سواء، سواءٌ كان على نفسٍ أو مال"."
في الحديث المتقدّم:"والمعدن جُبار"والحُكم فيه ما تقدّم في البئر، فلو حَفَر معدناً في ملْكِه أو في موات؛ فوقع فيه شخص فمات، فدمه هدْر، وكذا لو استأجر أجيراً يعمل له، فانهار عليه فمات [1] .
من استؤجر على صعود شجرة فسقط منها:
ويُلحق بالبئر والمعدن في ذلك كل أجير على عمل؛ كمن استُؤجر على صعود نخلةٍ، فسقط منها فمات [2] .
هل في أخْذ الطعام مِن غير إِذن ضمان؟
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا يَحلُبنَّ أحد ماشية أمرئ بغير إِذنِه، أيحب أحدُكم أن تُؤتى مَشْرُبَتُه [3] فتُكْسَرَ خِزانته فينتقل طعامه؟ فإِنما تَخزُن لهم ضُروعُ [4] ماشِيتِهم أطعُماتِهم، فلا يحلُبنَّ أحدٌ ماشية أحدٍ إِلا إِذنِه" [5] .
واختلف العلماء في هذا النهي وذكروا استثناءات مِن ذلك [6] :
(1) انظر"شرح النووي" (11/ 226) و"فتح الباري" (12/ 255) .
(2) انظر"فتح الباري" (12/ 255) .
(3) مشرُبَتُه: قال الحافظ -رحمه الله- في"الفتح""-بضم الراء وقد تفتح- أي: غُرفته: والمشربة: مكان الشرب بفتح الراء خاصة، والمشربة بالكسر إِناء الشرب".
(4) الضرع للبهائم؛ كالثدي للمرأة.
(5) أخرجه البخاري (2435) ، ومسلم (1726) .
(6) وأفاض الحافظ -رحمه الله- في تفصيل ذلك في"الفتح" (5/ 89) .