فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 2752

وفي لفظ"مالك سرق بعضه بعضاً؛ لا قطع عليه" [1] .

الصفات التي يجب اعتبارها في المال المسروق:

*1 - أن يكون ممّا يُتَموَّل ويُملَك ويَحل بيعه، وأخذ العِوض عنه، فلا قطع على من سَرق الخمر والخنزير؛ حتى لو كان المالك لهما ذمّيّا؛ لأن الله -تعالى- حرّم ملكيتهما والانتفاع بهما؛ بالنسبة للمسلم والذّمي على السواء.

وكذلك لا قطع على سارق أدوات اللهو؛ مثل العود والكمنج والمزمار [2] ؛ لأنها آلات لا يجوز استعمالها، وأمّا الذين يُبيحون استعمالها؛ فهم يتفقون مع مَن يُحرّمها في عدم قطع يد سارقها، لوجود شبهة، والشبهات مُسقِطةٌ للحدود* [3] .

2 -أن يكون في حرز [4] ، فشَرْط القطع؛ الإِخراج من الحرز -كما تقدم- قال النووي -رحمه الله- في"شرح مسلم" (11/ 185) :"والحرز مشروطٌ؛ فلا قطع إِلا فيما سرق من حرزٍ، والمعتبر فيه العُرف؛ ممّا عدّه أهل العُرف حرزاً لذلك الشيء؛ فهو حِرزٌ له، ومالا؛ فلا .." [5] .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي، وقال شيخنا -رحمه الله-:"وإِسناده صحيح"، وقال البيهقي:"وهو قول ابن عباس"وانظر"الإِرواء" (2421) .

(2) انظر للمزيد -إن شئت- ما جاء في"المغني" (10/ 282) .

(3) ما بين نجمتين من"فقه السنة" (3/ 267) .

(4) الحرز في اللغة: الموضع الحصين.

(5) انظر للمزيد -إِن شئت- ما جاء في"الروضة الندية" (2/ 595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت