قلت: وهذا مأخوذٌ باستقراء الأحاديث والآثار؛ كما هو بيّن.
3 -أَلاّ يقل الشيء المسروق عن ربع دينار من ذهب أو ما يعادلها كما في الحديث"تُقطع اليد في ربع دينار" [1] .
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"لم تُقطع يَد السارق في عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أقلّ مِن ثمن المجنّ [2] جَحَفة [3] أو ترس، وكلاهما ذو ثمن" [4] .
وفي رواية عنها أيضاً؛ قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تُقطَع يد السارق فيما دون المِجَنّ، قيل لعائشة: ما ثمن المجنّ؟ قالت: ربع دينار" [5] .
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"قطع سارقاً في مِجَنّ قيمته ثلاثة دراهم" [6] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لعَن الله السارق"
(1) أخرجه البخاري (6789) ، ومسلم (1684) وتقدّم في حدّ السرقة.
(2) المِجَنّ: بكسر الميم وفتح الجيم: وهو اسم لكل ما يُستجنّ به -أي يُستَتَر-.
(3) الحَجَفة: هي الدَّرقة واحدة الحجف: وهي التروس من جلود بلا خشب ولا عَقَب ولا رباط من عصب.
(4) أخرجه البخاري (6794) ، ومسلم (1685) .
(5) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (4583) .
(6) أخرجه البخاري (6997) ، ومسلم (1686) .