ومسّاكم [1] ، .. ويقول: بُعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: أمّا بعد: فإِنَّ خْير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمّد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ بدعة ضلالة، ثمَّ يقول: أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو ضَياعاً فإِليّ وعليّ" [2] ."
عن بريدة -رضي الله عنه- قال:"كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب فجاء الحسن والحسين -رضي الله عنهما- وعليهما قميصان أحمران يعثُران فيهما، فنزل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقطع كلامه، فحملهما ثمَّ عاد إِلى المنبر ثمَّ قال: صدق الله {إِنّما أموالُكم وأولادُكم فتنة} [3] رأيت هذين يعثُران في قميصيهما، فلم أصبر حتى قطعْتُ كلامي فحملْتُهما" [4] .
وعن أبي رفِاعة قال:"انتهيت إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يخطب قال: فقلت يا رسول الله رجل غريب؛ جاء يسأل عن دينه لا يدرى ما دينه، قال: فأقبَل عليّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وترك خطبته حتى انتهى إِليّ، فأُُتي بكرسي حَسِبتُ قوائمه حديداً قال: فقعد عليه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجعل يعلّمني ممّا علّمه الله، ثمَّ أتى"
(1) بعض حديث رواه مسلم (867) ، وتقدّم.
(2) أخرجه مسلم: 867
(3) التغابن: 15
(4) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (981) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (1340) ، وانظر"تمام المنّة" (336) .