فقالت: فإِنْ لم يخرج الدَّم؟ قال:"يكفيك غسل الدم، ولا يضرُّك أثره" [1] .
قال الشوكاني -رحمه الله-:"ويستفاد من قوله:"لا يضرُّك أثره": أنَّ بقاء أثر النجاسة الذي عسُرت إِزالته: لا يضرُّ، لكن بعد التغيير بزعفران أو صفرة أو غيرهما، حتى يذهب لون الدم؛ لأنَّه مستقذر، وربَّما نسَبها من رآه إِلى التقصير في إِزالته" [2] .
ويكون ذلك بغسله سبع مرات أولاهنَّ بالتراب.
لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طَهور إِناء أحدكم إِذا ولَغَ فيه الكلب: أن يغسله سبع مرات"
أولاهنَّ بالتراب" [3] ."
4 -البول:
ويُطهَّرُ البول عمومًا بالغَسْل:
ومن الأدلة على ذلك قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"... وبول الجارية يُغسل" [4] .
(1) عن"صحيح سنن أبي داود" (351) .
(2) "نيل الأوطار" (1/ 50) .
(3) أخرجه مسلم: 279، وتقدَّم. وورد في"صحيح البخاري"بلفظ:"إِذا شرب الكلب في إِناء أحدكم؛ فليغسله سبعًا"، وتقدَّم.
وقد وردت في بعض الروايات:"السابعة بالتراب"،وهذا القول شاذٌّ، والأرجح:"الأولى بالتراب". وانظر"صحيح سنن أبي داود" (66) .
(4) تقدَّم.