وسأله أحد الإِخوة عن ذلك؟
فقال شيخنا -رحمه الله-:"متى تذكّر؟ فأجاب السائل: في مكة وقد اعتمر."
فقال -رحمه الله-: يتحلّل ويَعدّ هذا تمتُّعاً، وإذا أنهى الحج؛ فلا حرج عليه بالذي أتى به"."
فإِذا بلغ الحرم المكي، ورأى بيوت مكة؛ أمسك عن التلبية [1] ؛ ليتفرغ للانشغال بغيرها مما يأتي [2] .
ومن تيسَّر له الاغتسال قبل الدخول؛ فليغتسل، وليدخل نهاراً؛ أسوة برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [3] .
(1) أخرجه البخاري: 1573.
(2) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال:"سئل عطاء: متى يقطع المعتمر التلبية؟ فقال: قال ابن عمر: إِذا دخل الحرم. وقال ابن عباس: حتى يمسح الحجر. قلت: يا أبا محمد! أيهما أحب إِليك؟ قال: قول ابن عباس". أخرجه البيهقي. وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (4/ 297) :"وسنده صحيح".
وعن مجاهد قال:"كان ابن عباس -رضي الله عنه- يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر ثمّ يقطع. قال: وكان ابن عمر -رضي الله عنه- يلبي في العمرة حتى إِذا رأى بيوت مكة ترك التلبية، وأقبل على التكبير والذكر؛ حتى يستلم الحجر". سنده صحيح أيضاً، قاله شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (4/ 298) .
(3) انظر"صحيح البخاري" (1574) .