وليدخل من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة؛ فإِنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخلها من الثنية العليا؛ ثنية (كَدَاءَ) ، المشرفة على المقبرة، ودخل المسجد من باب بني شيبة؛ فإِن هذا أقرب الطرق إِلى الحجر الأسود.
فعن ابن عمر -رضي الله عنهما-:"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى" [1] .
وله أن يدخلها من أي طريق شاء؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كل فجاج مكة طريق ومنحر" [2] .
وفي حديث آخر:"مكة كلها طريق: يدخل من هاهنا، ويخرج من هاهنا" [3] .
فإِذا دخلت المسجد؛ فلا تنس أن تقدّم رجلك اليمنى [4] ، وتقول:"اللهم! صلّ على محمد وسلم، اللهمّ! افتح لي أبواب رحمتك" [5] .
أو:"أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان"
(1) أخرجه البخاري: 1576، ومسلم: 1257.
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1707) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2473) ، وانظر"الصحيحة" (2464) .
(3) رواه الفاكهي بسند حسن.
(4) فيه حديث حسن مخرج في"الصحيحة" (2478) .
(5) انظر"الكلم الطيب"لشيخ الإِسلام ابن تيمية، بتحقيق شيخنا -رحمهما الله- (ص 51، 52) .