مشروعيّتها:
وتُشرع زيارة القبور؛ للاتعاظ بها وتذكُّر الآخرة؛ شريطة أن لا يقول عندها ما يُغْضِبُْ الرَّبَّ -سبحانه وتعالى- كدعاء المقبور والاستغاثة به من دون الله -تعالى- أو تزكيته والقطع له بالجنّة، ونحو ذلك، وفيه أحاديث:
1 -عن بُرَيْدَةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" [1] .
وفي زيادة:"فمن أراد أن يزور؛ فليزُر ولا تقولوا هُجْراً [2] " [3] .
قال شيخنا -رحمه الله-:"ولا يخفى أنّ ما يفعله العامّة وغيرهم عند الزيارة -من دعاء الميت، والاستغاثة به، وسؤال الله بحقِّه-: لهو من أكبر الهُجْرِ والقول الباطل، فعلى العلماء أن يبيّنوا لهم حُكم الله في ذلك، ويُفهِّموهم الزيارة المشروعة والغاية منها."
وقد قال الصنعاني في"سبل السلام" (2/ 162) -عقب أحاديثَ في الزيارة والحكمة منها-:"الكُلُّ دالٌّ على مشروعية زيارة القبور، وبيان الحكمة فيها، وأنّها للاعتبار، فإِذا خلت من هذه؛ لم تكن مُرادةً شرعاً".
2 -وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنّي نهيتكم عن"
(1) أخرجه مسلم: 977.
(2) أي: فُحْشاً، يُقال: أهَجر في مَنطِقه يُهْجِرُ إِهجاراً: إِذا أفحش، وكذلك إِذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي."النهاية".
(3) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (1922) .