أين الذي سأل عن العمرة؟ فأُتي برجلٍ فقال: اغسل الطّيب الذي بك ثلاث مراتٍ، وانزع عنك الجُبة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك" [1] ."
وفي رواية:"اغسل عنك أثر الصُّفرة -أو قال: أثر الخلوق [2] -" [3] .
وإذا مات المحرم؛ فإِنّه لا يوضع الطيب في غسْله ولا في كفنه.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنّ رجلاً وقَصه [4] بعيره -ونحن مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -- وهو محرم، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تُمسوه طيباً، ولا تخمروا [5] رأسه؛ فإِن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً" [6] .
وتقدّم جواز شم الريحان ونحوه للمحرم.
8 -لبس الثوب الذي مسّه ورس أو زعفران أو نحو ذلك.
للحديث المتقدّم:"ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسّه زعفران أو ورس".
التعرض للصيد [7] :
يجوز للمحرم أن يصيد صيد البحر، وأن يتعرض له، وأن يشير إِليه، وأن
(1) أخرجه البخاري: 1536، ومسلم: 1180، وتقدّم.
(2) الخلوق: نوع من الطيب مركّب فيه الزعفران."فتح".
(3) أخرجه مسلم: 1180.
(4) الوقْص: كسر العنق."النهاية".
(5) أي: تغطّوا.
(6) أخرجه البخاري: 1267، ومسلم: 1206.
(7) عن"فقه السّنّة" (1/ 678) -بتصرّف-.