ولا أعلم حديثاً صحيحاً في النهي عن الصلاة في المواطن الأخرى، ولا يجوز القول ببطلانها فيها إلاَّ بنص عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فليعلم"."
جاء في"صحيح البخاري"تحت (باب الصلاة في البِيعة) وقال عمر - رضي الله عنه-:"إِنا لا ندخلُ كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصُّور، وكان ابن عباس يصلّي في البيعة إِلاَّ بيعةً فيها تماثيل" [1] .
والذي قد بدا لي أنَّ الأصل جواز الصلاة في مِثل هذه المعابد إِذا أُمنت الفتنة وخلت من التماثيل وأرى في زماننا هذا المنع للعامّة من باب سدّ الذريعة -والله تعالى أعلم-.
ما جاء في الصلاة في مواضع الخسف [2] والعذاب:
قال البخاري تحت (باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب) : ويذكر أنَّ علياً -رضي الله عنه- كره الصلاة بخسف بابل [3] .
(1) كذا أورده معلّقاً بصيغة الجزم وقال الحافظ:"وهذا الأثر وصَله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر قال: لمّا قدم عمر الشام صنع له رجل من النصارى طعاماً، وكان من عظمائهم وقال: أحبّ أن تجيئني وتُكرمني. فقال له عمر: إِنّا لا ندخُل كنائسكم من أجل الصُّور التي فيها، يعني: التماثيل."
(2) قال الحافظ:"المراد بالخسف هنا ما ذكر الله تعالى في قوله: {فأتى الله بنيانهم من القواعد فخرَّ عليهم السَّقْفُ من فوقهم} ". النحل: 26
(3) أخرجه البخاري معلّقاً غير مجزوم به، وقال الحافظ:"وهذا الأثر رواه ابن أبي شيبة من طريق عبد الله ابن أبي المُحِلّ قال:"كنّا مع عليّ؛ فمرَرْنا على الخسف الذى ببابل؛ فلم يصلِّ حتى أجازه"أي تعدّاه".