فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 2752

تشييع المجاهدين ووداعُهم والدعاءُ لهم

يُسنّ تشييع المجاهدين في سبيل الله والغزاة، والدعاء لهم؛ وقد شيَّع النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النفر الذين وجَّهَهم إلى كعب بن الأشرف؛ إلى بقيع الغرقد ودعا لهم.

فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"مشى معهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى بقيع الغرقد ثمّ وجّهَهُم، وقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعِنْهم" [1] .

وكان النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أراد أن يستودع الجيش قال:"أستَودِع الله دينَك، وأمانتَك، وخواتيمَ عَمَلِك" [2] .

وقال الإمام البخاري -رحمه الله-: (باب التوديع) [3] : ثم ذكرَ حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال:"بعَثَنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بَعْث فقال لنا: إنْ لقيتم فلاناً وفلاناً -لرجلين من قريش سمّاهما- فحرِّقوهما بالنار، قال ثمّ أتيناه نودِّعه حين أردنا الخروج، فقال: إنّي كنت أمرتكم أنْ تحرّقوا فلاناً وفلاناً بالنار، وإنّ النار لا يُعذِّب بها إلاَّ الله، فإنْ أخذتموهما فاقتلوهما" [4] .

من هديه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الجهاد، واقتداء الصحابة به في المعارك واستبسالهم فيها [5]

عن زياد بن جبير بن حية قال:"أخبرني أبي أنَ عمر بن الخطاب -رضي الله"

(1) أخرجه أحمد وغيره، وحسنه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1191) .

(2) أخرجه أبو داود، والنسائي في"عمل اليوم والليلة"، والحاكم، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة"برقم (15) .

(3) انظر"صحيح البخاري" (كتاب الجهاد) (باب - 107) .

(4) أخرجه البخاري: 2954.

(5) هذا العنوان من"السلسلة الصحيحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت