فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2752

يُعذّب يوم القيامة، فيقول: أحيوا ما خلقتم" [1] ."

وعن سعيد بن أبي الحسن قال:"كنت عند ابن عباس -رضي الله عنهما- إِذ أتاه رجل فقال: يا ابن عباس! إِني إِنسان إِنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التّصاوير، فقال ابن عباس: لا أُحدِّثك إِلا ما سمعت من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، سمعته يقول: من صوّر صورة؛ فإِنّ الله معذِّبه حتّى ينفخ فيها الرُّوح، وليس بنافخ فيها أبداً. فرَبا الرجل ربوة شديدة، واصفَرَّ وجهه، فقال: ويحك! إِن أبيْت إلاَّ أن تصنع؛ فعليك بهذا الشجر؛ كلِّ شيء ليس فيه روح" [2] .

ما تفعله بعض النسوة من نتفهن حواجبهن حتى تكون كالقوس أو الهلال، يفعلق ذلك تجمُّلاً بزعمهن! وهذا مما حرّمه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولعَن فاعله بقوله:"لعَن الله الواشمات [3] ، والمستوشمات [4] ، والنامصات [5] ، والمتنمصات [6] ،"

(1) أخرجه البخاري: 3224، ومسلم: 2107.

(2) أخرجه البخاري: 2225، ومسلم: 2110.

(3) الواشمة: هي التي تَشِم. والوشم: أن يُغرَز الجلد بإِبرة؛ ثمّ يحشى بكُحل أو نيل، فيزرقّ أثره أو يخضرّ."النهاية".

(4) المستوشمة: هي التي تطلب الوشم.

(5) النامصة: هي التي تفعل النماص، والنماص: إِزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويسمى المنقاش منماصاً لذلك."فتح".

قلت: ولا يختص النماص بالوجه؛ بل هو عام في جميع شعر الجسد، كما ذكره شيخنا -رحمه الله- في"آداب الزفاف" (202 - 204) ، و"غاية المرام" (ص 97) .

(6) المتنمّصات: جمع متنمصة؛ وهي التي تطلب النّماص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت