شجراً أو يخبطه؛ فسَلَبَه [1] ، فلمّا رجع سعد جاءه أهل العبد؛ فكلّموه أن يردّ على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أنْ أرُدَّ شيئاً نفّلنيه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! وأبى أنْ يَرُدّ عليهم" [2] ."
وفي رواية عن سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة -الذي حرّم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ --، فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلّموه فيه، فقال: إِن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حرّم هذا الحرم وقال:"من وجد أحداً يصيد فيه؛ فليسلبه، فلا أرد عليكم طُعْمَةً أطعَمنيها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولكن إِن شئتم دفعت إِليكم ثمنه [3] " [4] .
وفي رواية:"سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهى أن يُقطَع من شجر المدينة شيء، وقال: ن قطع منه شيئاً؛ فلمن أخذه سَلَبُه" [5] .
عن عبد الله بن عدي بن حمراء -رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واقفاً على الحَزْوَرَة [6] ، فقال: والله إِنك لخير أرض الله، وأحبّ أرض الله إِلى الله،
(1) سَلَبُه؛ أي: [أخَذْ] ما عليه من الثياب وغيره."المرقاة" (5/ 628) .
(2) أخرجه مسلم: 1364.
(3) أي: تبرعاً. قاله الطيبي -رحمه الله-. أو احتياطاً للاختلاف فيه."المرقاة" (5/ 627) .
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1791) ، وانظر"المشكاة" (2747) .
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1792) ، وانظر"المشكاة" (2748) .
(6) الحَزوَرة: موضع بمكة."تحفة الأحوذي" (10/ 426) .