وعن عبد الله بن عمروٍ أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" [1] .
وإِن زاد في التلبية أحياناً:"إِنما الخير خير الآخرة"؛ جاز [2] .
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يوم عرفة [3] ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإِسلام، وهي أيام أكْل وشُرب" [4] .
ويفطر الحاجّ هذا اليوم؛ لأنّه أقوى له على أداء النّسك، ولأنّه هو الثابت عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِن فِعله في حجّة الوداع [5] .
وتقدّم في"كتاب الصيام" (3/ 257) حديث ميمونة في"الصحيحين": أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شرب من حلاب لبن يوم عرفة.
ولا يزال هكذا ذاكراً ملبياً داعياً بما شاء، راجياً من الله -تعالى- أن يجعله من عتقائه الذين يباهي بهم الملائكة، كما سيأتي -إِن شاء الله تعالى-.
(1) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (2837) ، وانظر"المشكاة" (2598) .
(2) لثبوت ذلك عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما هو مبيّن في"حجة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"لشيخنا -رحمه الله-.
(3) وقد ورد صيام يوم عرفة لغير الحاج؛ كما تقدّم في"كتاب الصيام".
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2114) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (620) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2810) ، وانظر"الإِرواء" (4/ 130) .
(5) قاله شيخنا -رحمه الله- تحت الحديث (404) من"الضعيفة"بتصرّف يسير.