وقال:"وهذه المسألة تنقسم أقسامًا كثيرة، يجمعها أنَّ كلَّ شيء أمَر الله تعالى على لسان رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - باجتنابه أو جاء نصٌّ بتحريمه أو أمَر كذلك بغسله أو مسْحه؛ فكلُّ ذلك فرض يعصي مَن خالفه؛ لما ذكرنا قَبْل مِنْ أَنَّ طاعته تعالى وطاعة رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرض" [1] .
جاء في"السيل الجرَّار" (1/ 42) :"والواجب اتِّباع الدليل في إِزالة عين النجاسة، فما ورد فيه الغَسْل حتى لا يبقى منه لون ولا ريح ولا طعم؛ كان ذلك هو تطهيره. وما ورَد فيه الصبُّ أو الرشُّ أو الحتُّ أو المسح على الأرض أو مجرَّد المشي في أرض طاهرة؛ كان ذلك هو تطهيره."
وقد ثبت في السنَّة أنً النعل الذي يصيبه القذر يطهَّر بالمسح، وهو من المغلَّظة اصطلاحًا، وكذلك ورد في الثوب إِذا أصابه القذر عند المشي على أرض قذرة أنَّه يطهِّره المرور على أرض طاهرة" [2] ."
ثالثًا: تطهير النجاسات:
1 -العَذِرة (الغائط) :
وتُزال عند الاستنجاء بالماء أو الحجارة ونحوه:
أمّا الماء:
فلقوله تعالى: {فيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا} [3] .
(1) "المحلَّى" (مسألة 120) .
(2) هناك تفصيلات طيبة (ص 46 وما بعدها) ، فارجع إِليها -إِن شئت-.
(3) التوبة: 108