بماله" [1] ."
قال الإِمام البخاري -رحمه الله-:"ولا بأس أن يشتري صدقة غيره لأنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنما نهى المتصدِّق خاصةً عن الشراء ولم ينه غيره".
وانظر ما قاله شيخنا -رحمه الله- في"تمام المِنّة" (ص 384) .
يجوز الأكل من الصدّقة إِذا أُهديت من فقير أو قُدّمت في ضيافة ونحوها.
عن أنس -رضي الله عنه-"أنَّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتي بلحمٍ تُصدّق به على بريرة فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هديّة" [3] .
التصدّق بغير المال
عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"على كلّ مسلم صدقة، فقالوا: يا نبي الله فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدّق، قالوا: فإِن لم يجد؟ قال: يُعين ذا الحاجة الملهوف [4] ، قالوا: فإِن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف، وليُمسِك عن الشرّ، فإِنها له صدقة" [5] .
(1) أخرجه أبو داود وغيره، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (870) ، وتقدّم.
(2) هذا العنوان من"صحيح البخاري"-رحمه الله- (كتاب الزكاة) "62 - باب ...".
(3) أخرجه البخاري: 1495.
(4) الملهوف: أي: المستغيث وهو أعمّ من أن يكون مظلوماً أو عاجزاً.
(5) أخرجه البخاري: 1445، ومسلم: 1008.