قال:"موت الفجاة أخْذةُ أَسَفٍ [1] " [2] .
وإنما سمّاه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بهذا؛ لأنه لا يترك المرء ليستعدّ ليوم المعاد بالتوبة وإعداد زاد الآخرة، ولم يمرض ليكون كفّارة لذنوبه [3] .
وبهذا ينبغي على المؤمن أن يكون مستعدّاً دائماً للموت، وأن يحرص على أداء ما عليه من الحقوق.
أعمار أمّة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أعمار أمّتى ما بين الستين إِلى السبعين، وأقلّهم من يجوز ذلك" [4] .
جاء في"المرقاة" (9/ 130) :"وهذا محمول على الغالب؛ بدليل شهادة الحال، فإِنّ منهم من لم يبلغ ستين، ومنهم من يجوز سبعين. ذَكره الطيبي -رحمه الله-".
أجر شدّة الموت وسكراته:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"مات النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإنّه لَبْينَ حاقِنَتِي [5] "
(1) بفتح السين وروي بكسرها."عون" (8/ 260) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2667) ، وانظر"المشكاة" (1611) .
(3) "المرقاة" (4/ 77) -بتصرّف يسير-.
(4) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (2815، 1900) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (3414) ، وانظر"الصحيحة" (757) .
(5) الفقرة من التَّرْقُوة -عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق- وحبل العنق."شرح الكرماني".