فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 2752

الحَكَم قال:"سمعت عمرو بن ميمون، يُحدّث عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فذكره، قال: ثمّ أتاه عثمان بن حنيف، فجعَل يُكلّمه مِن وراء الفسطاط، يقول: والله لئن وضعْتَ على كل جريبٍ [1] من أرضٍ درهماً وقفيزاً [2] مِنْ طعام، وزدت على كل رأسٍ درهمين؛ لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم، قال: نعم، فكان ثمانية وأربعين، فجعلها خمسين" [3] .

وعن الأحنف بن قيس:"أنّ عمر شرَطَ على أهل الذِّمّة ضيافة يوم وليلة، وأن يُصلحوا القناطر، وإنْ قُتِل رجل من المسلمين بأرضهم؛ فعليهم ديَته" [4] .

وقد روى أسلَم عن عمر أنّه ضَرَبَ عليهم ضيافة ثلاثة أيام، كما تقدّم في الأثر قبل هذا، وقال البيهقي:

"حدث أسلم أشبه، لأنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعَل الضيافة ثلاثاً، وقد يجوز أن"

(1) جاء في كتاب"المكاييل والأوزان الإسلامية"، ترجمة الدكتور كامل العسلي (ص 96) : كان الجريب، [مقياساً] للأرض، يساوي شرعاً في أوائل العصور الوسطى، وفي أوجها 100 قصبة مربعة، وبذلك يكون الجريب -على وجه الدقة 1592 متراً مربعاً (القصبة تساوي 399 سم) .

(2) جاء في المصدر السابق (ص 66) القفيز: أقدم رواية مؤكدة عن هذا المكيال تتعلق بقفيز الحجاج، وبمقتضاها كان القفيز يساوي صاع النبيّ، أي: 4.2125 لتر. في القرن العاشر كان في العراق قفيزان: القفيز الكبير، ويستعمل بالتحديد في بغداد والكوفة ويتسع لـ 8 مكاكيك، كل مكوك 3 كيلجات كل كيلجة 600 درهم، أي حوالي 45 كغم (قمح) .

(3) أخرجه أبو عبيد والبيهقي والسياق له. وقال شيخنا -رحمه الله-:"وإسناده صحيح أيضاً على شرطهما".

(4) أخرجه البيهقي وحسنه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت