ثالثاً: أن يُقرن مع بعضها سِدْرٌ، أو ما يقوم مقامه في التنظيف، كالصابون ونحوه.
رابعاً: أن يخلط مع آخر غَسْلة منها شيء من الطيب، والكافورُ أوْلى.
خامساً: نقض الضفائر وغسلها جيداً.
سادساً: تسريح شعره.
سابعاً: جعله ثلاث ضفائر للمرأة وإلقاؤها خلفها.
ثامناً: البدء بميامنه ومواضع الوضوء منه.
قال الزين بن المنيِّر: قوله:"ابدأن بميامنها"؛ أي: في الغسلات التي لا وضوء فيها."ومواضع الوضوء منها"؛ أي: في الغسلة المتصله بالوضوء"."فتح" (3/ 121) ."
تاسعاً: أن يتولى غَسلَ الذّكر الرجالُ، والأنثى النساءُ؛ إلاَّ ما استُثْني؛ كما يأتي بيانه -إِن شاء الله تعالى-.
والدليل على هذه الأمور: حديث أم عطية -رضي الله عنها- قالت:"دخل علينا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحن نُغَسِّلُ ابنته [زينب] ، فقال: اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً [أو سبعاً] ، أو أكثر من ذلك -إِن رأيتنّ ذلك- بماء وسدْرٍ [قالت: قلت: وتراً؟ قال: نعم] ، واجعلن في الآخرة كافوراً [1] ، أو شيئاً من كافور، فإِذا فرغتن فآذِنَّنِي، فلمّا فرغنا آذنّاه، فألقى إِلينا حِقْوه [2] ؛ فقال: أشعرنها إِياه [3] ؛ [تعني:"
(1) الكافور: من أخلاط الطيب. وفي"الصحاح": من الطيب.
(2) الحِقو: المراد به هنا الإِزار."فتح".
(3) أشِعْرنها إِياه؛ أي: اجعلنه شعارها. والشعار: الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنّه يلي شعره."النهاية".