حائض، ثمَّ أناولُه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فيضع فاه على موضع فيَّ" [1] ."
وهذا صريح في طهارة فم وسؤر الحائض.
وعن عبد الله بن سعد -رضي الله عنه- قال: سألتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن مواكلة الحائض؟ فقال:"واكِلْها" [2] .
وقد أورده الترمذي -رحمه الله- في (باب: مواكلة الحائض وسؤرها) .
وأما القول بطهارة سؤر الكافر؛ فللأسباب الآتية:
أولًا: التمشي مع القاعدة المعروفة:"الأصل في الأعيان الطهارة".
ثانيًا: مخالطة المسلمين للمشركين وإباحة ذبائحهم والزواج منهم، ولا نعلم أنَّهم كانوا يغسلون شيئًا ممّا أصابته أبدانهم أو ثيابهم [3] .
وأما قول الله تعالى: {إِنَّما المُشْرِكون نَجَس} [4] ؛ فلا يُراد منها نجاسة الأبدان.
= وفي المحكم عن الأصمعي: العَرْق -بسكون الراء-: قطعة لحم. وقال الأزهري: العَرق واحد العراق، وهي العظام التي يؤخذ منها هبر اللحم، ويبقى عليها لحم رقيق، فيُكسر ويُطبخ ويؤكل ما على العظام من لحم دقيق، ويتشمس العظام، يقال: عرَقت اللحم واعترقْتُه وتعرَّقته: إِذا أخذت اللحم منه نهشًا"."
ومما قال ابن الأثير في"النهاية":"العَرْق: العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم".
(1) أخرجه مسلم: 300
(2) انظر"صحيح سنن ابن ماجه" (531) و"صحيح سنن الترمذي" (114) .
(3) قاله السيد سابق -حفظه الله تعالى- بمعناه في"فقه السنَّة" (سؤر الآدمي) .
(4) التوبة: 28