فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 2752

أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء؛ مِثل: سفيان، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإِسحاق؛ قالوا في المنِيِّ يصيب الثوب: يجزئه الفَرْك، وإِن لم يُغْسَل"."

جاء في"السيل الجرَّار":"وقد ثبت من حديث عائشة -رضي الله عنها- عند مسلم وغيره أنها كانت تفرك المنيَّ من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي [1] ، ولو كان نجسًا؛ لنزَلَ عليه الوحي بذلك؛ كما نزل عليه الوحي بنجاسة النعال الذي صلَّى فيه" [2] .

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كنت أفرك المنيَّ من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا كان يابسا، ً وأمسحه أو أغسله -شكَّ الحُميدي- إذا كان رطبًا" [3] .

وتردُّد الحميدي بين المسح والغسل لا يضرُّ؛ فإِنَّ كلَّ واحد منهما

(1) ليس في"صحيح مسلم"كما نبَّه أحد الأخوة، وِإنما هو في:"صحيح ابن خزيمة" (290) ، وصحّحه شيخنا.

(2) يشير بذلك اٍلى حديث أبي سعيد -رحمه الله- قال:"بينما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلّي بأصحابه؛ إِذ خلَع نعليه، فوضعَهما عن يساره، فخَلَعَ الناس نعالَهم، فلمّا قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاته؛ قال: ما حمَلكم على إِلقائكم نعالكم؟". قالوا: رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا. قال:"إِنَّ جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا". أخرجه أبو داود وغيره، وانظر"الإرواء" (284) ، وتقدّم.

(3) أخرجه أبو عوانة، والطحاوي، والدارقطني؛ كما في"الإِرواء" (180) ، وقال شيخنا -حفظه الله-:"وإسناده صحيح على شرط الشيخين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت