فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 2752

مُقْتَضى المماثلة والمساواة. إِلا أن يطول تعذيبه بذلك، فيكون السيف له أروح، ولأنّ الله -تعالى- يقول: {فمن اعتدى عَلَيْكم فاعْتَدوا عَلَيه بمِثْل ما اعْتَدى عَلَيْكُم} [1] .

ويقول -تعالى-: {وإِنْ عاقبتُم فعاقِبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتُم لهو خيرٌ للصابرين} [2] وقد رجّح الجمهور أن القاتل يُقتَل بما قتَل به، وتمسّكوا بالآيتين السابقتين [3] .

قال ابن كثير -رحمه الله- في"تفسيره":"يأمر -تعالى- بالعدل والاقتصاد والمماثلة في استيفاء الحق ..".

وقال -تعالى-: {وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مِثلها} [4] وقد رضّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اليهودي بحجر لمّا رضّ هو رأس المرأة بحجر.

فعن أنس من مالك -رضي الله عنه- أن يهودياً رضّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: مَن فعل بكِ هذا؛ أفلان أفلان حتى سُمي اليهودي فأومأت برأسها، فجيء باليهودي فاعترف، فأمَر النبي به - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُضّ رأسُه بالحجارة" [5] ."

ولا تجوز المثلة في القِصاص؛ لأنه من الإِسراف في القتل.

(1) سورة البقرة: 194.

(2) النحل: 126.

(3) انظر"الفتح" (12/ 200) .

(4) الشورى: 40.

(5) أخرجه البخاري (6884) ، ومسلم (1672) وتقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت