فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 2752

فأغَضبني. فضرَبتُهُ بالفأس على قرْنِهِ [1] فقتلته، فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل لك مِنْ شَيءٍ تُؤدِّيه عَنْ نفسِك؟ قال: ما لي مَالٌ إِلا كِسائي وفأسي.

قال: فَتَرى قومَك يشْتَرُونَكَ؟ قال: أنا أهْونُ على قومي من ذاك. فرمى إِليه بِنسعَته. وقال: دُونَكَ صَاحبَكَ فانطلَقَ به الرَجُلُ فلمّا ولّى، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِن قَتَلَهُ فَهُو مِثله.

فَرَجَع، فقال: يا رسول الله إِنَّه بَلَغني أنّكَ قُلتَ: إِن قَتَلَهُ فَهُو مِثْلُهُ وأَخَذتُهُ بِأمرِكَ. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أمَا تُريد أن يَبُوء بإِثمِك وإِثمِ صَاحبِك؟

قال: يا نبي الله! (لعَلَّه قال) بَلَى قال: فإِنَّ ذَاك كَذاكَ قالَ: فَرَمى بنِسْعِته وخَلّى سَبيلهُ" [2] ."

ولعله لم يُرد قتْله -كما تقدّم- لما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"قُتِل رجل على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فرُفع ذلك إِلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فدفعَه إِلى وليّ المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله والله ما أردْتُ قتْله قال: فقال رسول الله للولي: أمَا إِنه، إِنْ كان صادقاً ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّار قال: فخلَّى سبيله" [3] .

وعن عطاء بن أبي ميمون قال: لا أعلمه إلاَّ عن أنس بن مالك قال:"ما رُفع"

(1) قرنه: جانب رأسه.

(2) أخرجه مسلم (1680) ، وتقدّم.

(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3775) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1135) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2178) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4403) وتقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت