فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2752

يبادر المرء إِلى الحجر الأسود، فيستقبله استقبالاً فيكبّر، والتسميةُ قبله صحت عن ابن عمر موقوفاً.

ثمّ يستلمه بيده ويقبِّله بفمه؛ فعن عمر -رضي الله عنه-:"أنه جاء إِلى الحجر الأسود فقبله فقال: إِني أعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقبلّك؛ ما قبّلتك" [1] .

ويسجد عليه أيضاً، فقد فعَله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعمر وابن عباس [2] .

فإِن لم يمكنه تقبيله؛ استلمه بيده ثمّ قبّل يَدَه.

عن نافع قال:"رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثمّ قبّل يده؛ وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعله" [3] .

فإِن لم يمكنه الاستلام؛ أشار إِليه بيده.

ويفعل ذلك في كلّ طَوْفَةٍ.

ولا يزاحم عليه؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا عمر! إِنك رجل قوي، فلا تُؤْذِ الضعيف، وإذا أردت استلام الحجر؛ فإِنْ خلا لك فاستلِمْه؛ وإلا فاستقبله وكبّر" [4] .

وفي استلام الحجر فضْل كبير؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ليبعثنّ الله الحجر يوم القيامة،"

(1) أخرجه البخاري: 1597، ومسلم: 1270.

(2) أخرجه الشافعي، وأحمد وغيرهما، وهو حديث قوي؛ كما بينّه شيخنا -رحمه الله- في"الحج الكبير"، وانظر"الإِرواء" (1112) ففيه تحقيق وتخريج مفيد.

(3) أخرجه مسلم: 1268.

(4) صححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت