وله عينان يُبصِر بهما، ولسانٌ ينطق به، ويشهد على من استلمَه بحقّ"، وقال:"مسْح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطاً" [1] ."
وقال:"الحجر الأسود من الجنة، وكان أشدّ بياضاً من الثلج، حتى سوَّدته خطايا أهل الشرك" [2] .
ثمّ يبدأ بالطواف حول الكعبة يجعلها عن يساره، فيطوف من وراء الحجر سبعة أشواط، من الحجر إِلى الحجر شوط، يضطبع [3] فيها كلها، عن يعلى بن أميّة:"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف بالبيت مضطبعاً؛ وعليه بُرد" [4] .
ويرمل في الثلاثة الأُوَل منها، من الحجر إِلى الحجر، ويمشي في سائرها.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه اعتمروا من الجِعرّانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، قد قذفوها على عواتقهم اليسرى" [5] .
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"رَمَل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الحجر إلى الحجر ثلاثاً، ومشى أربعاً" [6] .
(1) حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي.
(2) صححه الترمذي، وابن خزيمة.
(3) الاضطباع: أن يدخل الرداء من تحت إِبطه الأيمن، ويردَّ طرفه على يساره، ويبدي مَنكِبه الأيمن، ويغطي الأيسر، وهو بدعة قبل هذا الطواف وبعده.
(4) أخرجه ابن ماجه والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (682) .
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1659) ، وانظر"المشكاة" (2585) .
(6) أخرجه مسلم: 1262.