فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 2752

وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يُعطَون قبل الفطر بيوم أو يومين" [1] ."

قال شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (3/ 335) :"وروى الجملة الأخيرة منه الدارقطني (225) والبيهقي (4/ 175) من طريق الضحاك بن عثمّان عن نافع به بلفظ ...:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَر بإِخراج زكاة الفطر؛ أن تُؤدّى قبل خروج الناس إِلى الصلاة، وأنّ عبد الله بن عمر؛ كان يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين"."

وروى مالك (1/ 285/55) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إِلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.

قلت [أي: شيخنا -رحمه الله تعالى-] : وهذا يُبيّن أنّ قوله في رواية البخاري:"للذين يقبلونها"ليس المراد به الفقراء، بل الجباة الذين ينصبهم الإِمام لجمع صدقة الفطر.

ويؤيد ذلك ما وقع في رواية ابن خزيمة؛ من طريق عبد الوارث عن أيوب:"قلت: متى كان ابن عمر يعطي؟ قال: إِذا قعد العامل، قلت: متى يقعد العامل؟ قال: قبل الفطر بيوم أو يومين"انتهى.

ولا يجوز تأخيرها عن وقتها، فمن فَعل عُدَّت زكاته صدقة من الصدقات كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- المتقدّم:"فرَض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر طُهرةً للصائم ... ومن أدّاها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من الصدقات".

(1) أخرجه البخاري: 1511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت