يُجْنِب" [1] ."
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يُقال له: إِنَّه يُستقى لك مِن بئر بُضاعة -وهي بئر يُلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض [2] وعُذَر النَّاس- فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ الماء طهور، لا ينجِّسه شيء" [3] .
وعن الرّبَيِّع بنت مُعَوِّذ -رضي الله عنها- في وصف وضوء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسحَ برأسه مِن فضْل ماءٍ كان في يده" [4] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: لقيني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا جُنُب،
فأخذ بيدي، فمشيتُ معه حتى قعد، فانْسَلَلْتُ فأتيتُ الرحل [5] ، فاغتسلتُ،
ثمَّ جئت وهو قاعد، فقال:"أين كنتَ يا أبا هرّ؟". فقلتُ له [6] ، فقال:
"سبحان الله يا أبا هرّ! إِنَّ المؤمن لا ينجُس" [7] .
(1) أخرجه الترمذي، وقال:"حديث حسن صحيح". وانظر"صحيح سنن أبي داود""صحيح سنن الترمذي" (55) ، و"المشكاة" (457) .
(2) قال في"النهاية": قيل: المحايض جمْع المحيض، وهو مصدر حاض، وتقدّم.
(3) أخرجه أبو داود وغيره، وانظر"صحيح سنن أبي داود" (60) ، و"الإرواء" (14) ، تقدّم.
(4) عن"صحيح سنن أبي داود" (120) .
(5) أى: المكان الذي يأوى فيه."فتح".
(6) في رواية أخرى:"كنت جنبًا، فكرهتُ أن أجالسك وأنا على غير طهارة". البخاري: 283.
(7) أخرجه البخاري: 285، ومسلم: 371