فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2752

فدخل فسأله فقال: من هما؟ قال: زينب، قال: أيُّ الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله، قال: نعم، ولها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" [1] ."

وفي حديث سلمان بن عامر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصِلَة" [2] .

ومن الأمثلة على جواز إِعطاء الزكاة لمن لا تجب نفقتهم: الولد المتزوّج الذي يعيش في بيت مستقل عن أبويه؛ وكلٌّ مستقلٌّ بنفقته على نفسه.

جاء في"مجموع الفتاوى" (25/ 90) :"وسئل -رحمه الله- عن دفْعها إِلى والديه، وولده الذين لا تلزمه نفقتهم؛ هل يجوز أم لا؟"

فأجاب: الذين يأخذون الزكاة صنفان: صنف يأخذ لحاجته؛ كالفقير والغارم لمصلحة نفسه.

وصنف يأخذها لحاجة المسلمين: كالمجاهد والغارم في إِصلاح ذات البين، فهؤلاء يجوز دفْعها إِليهم، وإِن كانوا من أقاربه.

وأما دْفعها إِلى الوالِدين: إِذا كانوا غارِمَين، أو مكاتبين: ففيها وجهان، والأظهر جواز ذلك.

وأمّا إِن كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم، فالأقوى جواز دفعها إِليهم في هذه الحال"."

(1) أخرجه البخاري: 1466، ومسلم: 1000.

(2) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (531) وغيرهم، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (883) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت