فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2752

الأخذ من الزكاة؛ مثل بني هاشم.

فعن جبير بن مُطعم قال:"مشيت أنا وعثمان بن عفّان إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلنا: يا رسول الله، أعطيْت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنما بنو المطلب وبنو هاشم شيءٌ واحد".

قال الليث: حدثني يونس وزاد:"قال جُبَيْر: ولم يَقسِم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل."

وقال ابن إِسحاق: عبد شمس وهاشم والمطلب إِخوة لأمّ وأمّهم عاتكة بنت مرّة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم" [1] ."

قال ابن حزم -رحمه الله- في"المُحلّى" (6/ 210) :"فصحّ أنّه لا يجوز أن يُفرَّق بين حُكمهم في شيء أصلاً؛ لأنهم شيء واحد بنصّ كلامه -عليه الصلاة والسلام- فصحّ أنهم آل محمّد، وإذ هم آل محمّد فالصدقة عليهم حرام".

وكما حرَّم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصدقة على بني هاشم؛ فقد حرّمها كذلك على مواليهم وهم الأرقاء المعتقون.

فعن أبي رافع -رضي الله عنه-"أنّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعَث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها، فقال: لا حتى آتي رسول الله فأسأله."

فانطلق إِلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسأله فقال:"إِنّ الصدقة لا تحلّ لنا، وإِنّ موالي"

(1) أخرجه البخاري: 3140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت