ثمَّ تنفُخ [1] ، ثمَّ تمسح بهما وجهك وكفَّيك" [2] ."
وموضع المسح هو الموضع الذي يُقطع منه السارق.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في"المغني" (1/ 258) :"ويجب مسْح اليدين إِلى الموضع الذي يُقطع منه السارق، أومأ أحمد إِلى هذا لما سُئل عن التيمُّم؛ فأومأ إِلى كفَّيه ولم يجاوز، وقال: قال الله تعالى: {والسَّارقُ والسَّارِقةُ فَاقْطَعوا أَيْديَهُمَا} [3] ، من أين تقطع يد السارق؟ أليس من هاهنا، وأشار إِلى الرسغ، وقد روينا عن ابن عبَّاس نحو هذا".
4 -ملاحظة الاكتفاء بضربة واحدة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"التيمُّم ضربة للوجه والكفَّين" [4] .
(1) وفي بعض الروايات عند البخاري (347) وغيره:"ثمَّ نفضهما".
وسألْت شيخنا -حفظه الله- إِن كان المراد من النفخ أو النفض الإقلال من التراب فيعمل بأيِّهما، فقال:"هو كذلك"، ثمَّ قال:"وقد لا يلزم أيٌّ منهما لعدم وجود التراب".
(2) أخرجه البخاري: 338، ومسلم: 368، وغيرهما.
(3) المائدة: 38
(4) أخرجه أحمد، وابن خزيمة في"صحيحه"، وأبو داود، والترمذي، وقال:"حديث حسن صحيح"، وغيرهم، ومعناه في"الصحيحين"؛ كما في حديث عمّار السابق. وانظر"الإِرواء" (161) ، و"الصحيحة" (694) .