فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2752

قالوا: وأحاديث غَسله محمولة على النَّدب وليس الغَسْل دليل النجاسة؛ فقد يكون لأجل النظافة وإِزالة الدَّرن ونحوه، قالوا: وتشبيهه بالبُزاق والمخاط دليل على طهارته أيضًا، والأمر بمسحه بخرقة أو إِذخِرة لأجل إِزالة الدَّرن المستكره بقاؤه في ثوب المصلي، ولوكان نجسًا؛ لما أجزأ مسْحه"."

وقد ورد غَسْل المنيّ؛ كما في بعض النصوص:

كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كنت أغسل الجنابة من ثوب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فيخرُجُ إِلى الصلاة، وإِنَّ بُقَعَ الماء في ثوبه" [1] .

وعنها -رضي الله عنها- أيضًا: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كان يغسل المنيَّ ثمَّ يخرج إِلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغَسْل فيه" [2] .

وقال أبو عيسى -رحمه الله-:"وحديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّها غسلت منيًَّا من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ ليس بمخالف لحديث الفَرْك؛ لأنَّه وإن كان الفرك يجزئ؛ فقد يستحبُّ للرَّجل أن لا يرى على ثوبه أثره".

وقال ابن حزم في"المحلَّى" (مسألة 131) :"وأمّا حديث سليمان بن"

يسار [3] ؛ فليس فيه أمْر من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بغَسْله، ولا بإِزالته، ولا بأنَّه نجس،

(1) أخرجه البخاري: 229

(2) أخرجه مسلم: 289

(3) وقد تقدَّم بلفظ:"كان يغسل المنيَّ ثمَّ يخرج إِلى الصلاة في ذلك الثوب ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت