وقال طاوس: هو أن تقول للمرأة: إِذا حلَلْت أصبتك.
وقال ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم-: الرفث: غشيان النساء.* [1]
وسألت شيخنا -رحمه الله-: هل ترون أنّ لمس الزوجة بشهوة من محظورات الإِحرام؟
فأجاب:"إِنه محظورٌ لغيره، من باب سدّ الذريعة".
وعن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت: خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُجّاجاً، حتى إِذا كنا بالعرْج؛ نزل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونزلنا، فجلست عائشة إِلى جنب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وجلست إِلى جنب أبي، وكانت زِمالة [2] أبي بكر وزمالة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واحدة مع غلام لأبي بكر، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه، فطلع وليس معه بعيره، قال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة. قال: فقال أبو بكر: بعير واحد تُضله؟ قال: فطفق يضربه ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتبسم، ويقول: انظروا إِلى هذا المحرم ما يصنع! قال ابن أبي رِزْمَةَ: فما يزيد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أن يقول: انظروا إِلى هذا المحرم ما يصنع! ويتبسم" [3] ."
وهذا ليس فيه إِقرار؛ بل هو كهيئة الإِنكار اللطيف، كما قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره.
لذلك جاء في"سنن ابن ماجه"تحت (باب التوقّي في الإِحرام) .
(1) ما بين نجمتين من"تفسير ابن كثير".
(2) زِمالة؛ أي: مركوبُهما وأداتهما وما كان معهما في السفر."النهاية".
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1602) وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2373) وغيرهما.