قال الحافظ -رحمه الله-:"وجزم المصنف بالحكم في هذه المسألة دون التي قبلها؛ لقوة دليلها، وتصريح المخالف بأن الحديث لم يبلغه، فيتعين على من بلغه العمل به".
2 -الجماع ودواعيه؛ كالتقبيل، واللمس بشهوة، وخطاب الرجل المرأة فيما يتعلّق بالوطء.
3 -اقتراف المعاصي والمنكرات.
4 -المخاصمة والمجادلة مع الرفقاء والخدم وغيرهم.
والأصل تحريم هذه الأمور في غير الحجّ؛ وهي ها هنا آكد، ولبيان خطرها في الحجّ.
ودليل ما تقدّم قوله -تعالى- {فمن فرَض فيهنّ الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} [1] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"الرفث: الإِعرابة [2] والتعريض للنساء بالجماع. والفسوق: المعاصي كلّها. والجدال: جدال الرجل صاحبه" [3] .
*وقال عطاء بن أبي رباح: الرفث: الجماع وما دونه من قول الفحش.
(1) البقرة: 197.
(2) الإعرابة: الإِفحاش في القول والرفث: اسم موضوع من التعريب والإِعراب، يقال: عرّب وأعرب: إِذا أفحش، وقيل: أراد به الإيضاح والتصريح بالهجْرِ مْن الكلام."النهاية"بحذف يسير.
(3) أخرجه الطبراني في"الكبير"، والضياء في"المختارة"، وهو ثابت موقوفاً، ضعيف مرفوعاً، وانظر"الضعيفة" (1313) .