وسألت شيخنا -رحمه الله-: هل يفهم من الحديث السابق جواز تأديب الخادم ونحوه، كما قال بعضهم؟
فقال:"لا بل هو للإِنكار".
5 -عقْد النّكاح لنفسه أو لغيره، بولايةٍ أو وكالة.
عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يَنِكحُ المحرم ولا يُنكَح ولا يخطُب" [1] .
وأمّا ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم" [2] .
فهو معارض بما ورد عن يزيد بن الأصمّ -رضي الله عنهما-: حدثتني ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوجها وهو حلال" [3] !
قال شيخنا -رحمه الله- في"مختصر مسلم" (ص 212) :"والحديث [أي: تزوج ميمونة وهو مُحْرِم] شاذ عند المحقّقين؛ لمخالفته للحديث الذي بعده [أي: حديث يزيد بن الأصمّ] انظر مقدّمة"آداب الزفاف"... وقد أشار الإِمام الشافعي في"الأم" (5/ 160) إِلى شذوذه فراجعه؛ فإِنّه مهمّ".
وسألت شيخنا -رحمه الله- هل ترون بطلان عقْد نكاح المحرم؟
(1) أخرجه مسلم: 1409.
(2) أخرجه البخاري: 1837، ومسلم: 1410.
(3) أخرجه مسلم: 1411.