إِلى هذا ذهب ابن حزم (7/ 246) . وروى مالك عن محمد بن عبد الله ابن أبي مريم: أنه سأل سعيد بن المسيب عن ظفر له انكسر وهو محرم؟ فقال سعيد: اقطعه.
5 -الاستظلال بالخيمة أو المظلة [1] (الشمسية) وفي السيارة.
ورفع سقفها من بعض الطوائف تشدد، وتنطع في الدين، لم يأذن به رب العالمين، فقد صحّ أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بنصْب القُبَّة له بـ (نمرة) ، ثمّ نزل بها [2] .
وعن أمّ الحصين -رضي الله عنها- قالت:"حججتُ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجّة الوداع، فرأيت أسامة وبلالاً؛ وأحدهما آخذ بخطام ناقة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والآخر رافعٌ ثوبَه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة" [3] .
6 -وله أن يشد المنطقة والحزام على إِزاره، وله أن يعقده عند الحاجة، وأن
(1) وأما ما روى البيهقي عن نافع قال: أبصر ابن عمر -رضي الله عنه- رجلاً على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس، فقال له: ضح لمن أحرمت له.
وفي رواية من طريق أخرى: أنه رأى عبد الله بن أبي ربيعة جعل على وسط راحلته عوداً، وجعل ثوباً يستظل به من الشمس وهو محرم، فلقيه ابن عمر فنهاه!
قال شيخنا -رحمه الله-:"فلعل ابن عمر -رضي الله عنه- لم يبلغه حديث أم الحصين المذكور؛ وإلا فما أنكره هو عين ما فعله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولذلك قال البيهقي:"هذا موقوف، وحديث أم الحصين صحيح". يعني: فهو أولى بالأخذ به، وترجم له بقوله:"باب المحرم يستظل بما شاء ما لم يمس رأسه"...".
(2) وسيأتي -إِن شاء الله تعالى-.
(3) أخرجه مسلم: 1298.