68 -ودفَع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وفي رواية: أفاض وعليه السكينة) [1] ؛ وقد شنق [2] للقصواء الزِّمام، حتى إِنّ رأسها ليصيب مَورِك [3] رَحْله، ويقول بيده اليمنى [هكذا -وأشار بباطن كفه إِلى السماء] -:"أيها الناس! السكينة السكينةَ".
69 -كلما أتى حبلاً [4] من الحبال: أرخى لها قليلاً حتى تصعد.
70 -حتى أتى المزدلفة؛ فصلّى بها، [فجمع بين] المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
71 -ولم يُسبِّح [5] بينهما شيئاً.
72 -ثمّ اضطجع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ حتى طلع الفجر.
73 -وصلّى الفجر -حين تبيّن له الفجر- بأذان وإقامة.
74 -ثمّ ركب القصواء؛ حتى أتى المشعر الحرام [6] [فَرَقِيَ عليه] .
(1) هي الرفق والطمأنينة.
(2) أي: ضم وضيَّق.
(3) هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قُدّام واسطة الرحل إِذا ملّ من الركوب.
(4) في"النهاية":"الحبل: المستطيل من الرمل. وقيل: الضخم منه؛ وجمعه حبال. وقيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل".
(5) أي: لم يُصلّ سبحة؛ أي: نفْلاً.
(6) المراد به هنا. قُزح -بضم القاف وفتح الزاي وبحاء مهملة-، وهو جبل معروف في المزدلفة، وهذا الحديث حجة الفقهاء في أن المشعر الحرام هو قزح. وقال جماهير المفسرين وأهل السير والحديث: المشعر الحرام جميع المزدلفة."نووي".