تضلوا بعده إِن اعتصمتم به: كتاب الله؛ وأنتم تسألون (وفي لفظ: مسؤولون) عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت [رسالات ربك] وأدّيت، ونصحْتَ [لأمّتك، وقضيت الذي عليك] ، فقال بأصبعه السبابة -يرفعها إِلى السماء ويَنْكُتُها إِلى الناس-: اللهم! اشهد، اللهم! اشهد"ثلاث مرات."
61 -ثمّ أذّن [بلال] [بنداء واحد] .
62 -ثمّ أقام؛ فصلّى الظهر، ثمّ أقام؛ فصلّى العصر.
63 -ولم يُصلّ بينهما شيئاً.
64 -ثمّ رَكِب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [القصواء] ، حتى أتى الموقف، فجعَل بَطن ناقته القصواء إِلى الصخرات [1] ، وجعل حَبْلَ المشاة [2] بين يديه، واستقبل القبلة [3] .
65 -فلم يزل واقفاً، حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص.
66 - [وقال:"وقفت هاهنا؛ وعرفة كلها موقف"] .
67 -وأردف أسامة [بن زيد] خلفه.
(1) هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذى بوسط أرض عرفات، قال النووي:"فهذا هو الموقف المستحب، وأمّا ما اشتهر بين العوام من الأغبياء بصعود الجبل، وتوهمهم أنّه لا يصح الوقوف إِلا فيه؛ فغلط".
(2) أي: مجتمعهم.
(3) وجاء في غير حديث أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف يدعو رافعاً يديه.