75 -فاستقبل القبلة، فدعاه (وفي لفظ: فحمد الله) وكبّره وهلّله ووحّده.
76 -فلم يزل واقفاً حتى أسفر جدّاً.
77 -وقال:"وقفت هاهنا، والمزدلفة كلها موقف"].
78 -فدفع [من جَمْعٍ] قبل أن تطلع الشمس [وعليه السكينة] .
79 -وأردف الفضل بن عباس -وكان رجلاً حسن الشعر أبيضَ وسيماً-.
85 -فلما دفَع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّتْ به ظُعُنٌ [1] تَجْرِينَ، فطفِقَ الفضل ينظر إِليهن، فوضع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدَه على وجه الفضل، فحوّل الفضلُ وجهه إِلى الشقّ الآخر، فحوّل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يده من الشقّ الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر!
81 -حتى أتى بطن مُحَسِّر [2] ، فحرّك قليلاً [3] [وقال:"عليكم السكينةَ"] .
82 -ثمّ سلَك الطريق الوسطى [4] التي تخرج على الجمرة الكبرى [حتى
(1) بضم الظاء والعين، ويجوز إِسكان العين: جمع ظعينة، كسفينة وسفن، وأصل الظعينة: البعير الذي عليه امرأة، ثمّ تسمّى به المرأة مجازاً لملابستها البعير.
(2) سمي بذلك؛ لأنّ فيل أصحاب الفيل حَسَّرَ فيه، أي: أعيا وكلّ.
(3) أي: أسرع السير، كما في غير هذا الحديث. قال النووي -رحمه الله-:"فهي سنة من سنن السير في ذلك الموضع". قال ابن القيم -رحمه الله-:"وهذه كانت عادته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه، وكذلك فعل في سلوكه الحجر وديار ثمود، تقنع بثوبه وأسرع السير".
(4) قال النووي:"فيه أن سلوك هذا الطريق في الرجوع من عرفات سنة، وهو غير ="