ولده -رضي الله عنهما-.
فأقول: نعم؛ إِذا كان الوالد كعمر؛ يطلّق، وإلاَّ فلا، ومن كان كأبي بكر في قوّة الإِيمان، وكان كذلك أهله بقوة إِيمان أهل أبي بكر -رضي الله عنهم- جاز التصدّق بكل المال، فهل يمكن تحقُّقه؟ فهذا خاصٌ بالصدّيق -رضي الله عنه- فقط"."
وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-:"إِنّك إِنْ تذَرَ ورثتك أغنياء؛ خيرٌ من أن تذَرهم عالةً؛ يتكفّفون الناس، وإِنك لن تُنفق نفقة تبتغي بها وجه الله؛ إِلا أُجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك" [1] .
وقال الإِمام البخاري -رحمه الله- في"صحيحه" [2] :"لا صدقة إِلا عن ظهر غنى [3] ، ومن تَصدَّق وهو محتاج، أو أهله محتاج، أو عليه دين؛ فالدين أحقُّ أن يقضى من الصدقة والعتق والهبة، وهو رَدٌّ عليه، ليس له أن يُتلف أموال الناس، وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أخَذ أموال الناس يريد إِتلافها أتلَفه الله [4] ."
(1) أخرجه البخاري: 2742، ومسلم: 1628.
(2) انظر (24 - كتاب الزكاة- 18 - باب) .
(3) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول"أخرجه البخاري: 1426 من حديث أبي هريرة، وفي مسلم: (1034) من حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه-:"أفضل الصدقة -أو خير الصدقة- عن ظهر غنى ... وابدأ بمن تعول".
(4) وصله البخاري -رحمه الله- برقم (2387) بلفظ:"مَن أخذ أموال الناس يريد أداءَها أدى الله عنه، ومن أخَذ يريد إِتلافها أتلَفه الله".