ويقول إِن شاء:"رضيتُ بالله ربًّا وبمحمّد رسولًا وبالإِسلام دينًا"، لحديث سعد بن أبي وقاص عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه قال:"من قال حين يسمع المؤذّن: أشهد أن لا إِله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبده ورسولُه، رضيت بالله ربًّا وبمحمّد رسولًا وبالإِسلام دينًا؛ غُفر له ذنبُه" [1] .
والدعاء مستجاب بعد الأذان؛ كما في حديث عبد الله بن عمرو -رضي
= ووقعَت هذه الزيادة في الحديث في كتاب"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة"لشيخ الإِسلام ابن تيمية في جميع الطبعات (ص55) طبعة المنار الأولى، و (ص37) الطبعة الثانية منه و (ص49) الطبعة السلفية؛ والظاهر أنها مُدرَجة من بعض النُّساخ. والله أعلم.
الثانية: في رواية البيهقي أيضًا:"اللهمّ إِنّي أسألك بحقّ هذه الدعوة". ولم تَرِدْ عند غيره. فهي شاذّة أيضًا، والقول فيها كالقول في سابقتها.
الثالثة: وقع في نسخة من"شرح المعاني""سيدنا محمّد"وهي شاذّة مدرجة ظاهرة الإِدراج.
الرابعة: عند ابن السنّي"والدرجة الرفيعة"وهي مُدرجة أيضًا من بعض النساخ، فقد علمْتَ مما سبق أن الحديث عنده من طريق النسائي وليست عنده ولا عند غيره، وقد صرّح الحافظ في"التلخيص" (ص78) ثمَّ السخاوى في"المقاصد" (ص 212) أنها ليست في شيء من طرق الحديث.
قال الحافظ: وزاد الرافعي في"المحرر"في آخره: يا أرحم الراحمين. وليست أيضًا في شيء من طرقه، ومن الغرائب أنَّ هذه الزيادة وقعت في الحديث في كتاب"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة"لابن تيمية وقد عزاه لصحيح البخاري: وإنّي أستبعد جدًا أن يكون الخطأ منه لما عرف به -رحمه الله- من الحفظ والضبط، فالغالب أنّه من بعض النساخ"."
(1) أخرجه مسلم: 386، وغيره.