والفضيلة [1] ، وابعثه مقامًا محمودًا [2] الذي وعَدْته، حلّت له [3] شفاعتي يوم القيامة" [4] ."
وعن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنَّه سمع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"إِذا سمعتم المؤذّن فقولوا مِثل ما يقول، ثمَّ صلّوا عليّ، فإِنَّه من صلّى عليَّ صلاة؛ صلّى الله بها عشرًا، ثمَّ سلوا الله لي الوسيلة، فإِنَّها منزلة في الجنّة؛ لا تنبغي إلاَّ لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل ليّ الوسيلة حلّت له شفاعتي [5] " [6] .
(1) الفضيلة: أي: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو تفسيرًا للوسيلة.
(2) أى: يحمد القائم فيه، وهو مُطلق في كلّ ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات."الفتح" (2/ 95) .
(3) حلّت له: أي: استحقت ووجبت أو نزلت عليه."فتح".
(4) أخرجه البخاري: 614
(5) أخرجه مسلم: 384
(6) قال شيخنا في"الإِرواء" (1/ 260) :"وقع عند البعض زيادات في متْن هذا الحديث فوجَب التنبيه عليها:"
الأولى: زيادة:"إِنَّك لا تُخلِف الميعاد"في آخر الحديث عند البيهقي؛ وهي شاذة لأنّها لم تَرِد في جميع طُرق الحديث عن عليّ بن عياش اللهمّ إلاَّ في رواية الكشميهني لصحيح البخاري خلافًا لغيره؛ فهي شاذّة أيضًا لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح، وكأنَه لذلك لم يلتفت إِليها الحافظ، فلم يذكُرها في"الفتح"على طريقته في جمع الزيادات من طُرُق الحديث، إلاَّ أنَّه عزاها للبيهقي فهي شاذة يقينًا، ويؤيد ذلك أنها لم تقع في"أفعال العباد"للبخاري والسند واحد. =