فهرس الكتاب

الصفحة 2719 من 2752

بقلادة لها؛ كانت خديجة أدخلَتْها بها على أبي العاص؛ حينَ بنَى عليها.

قالت: فلمّا رآها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، رقَّ لها رِقّةً شديدة، وقال؛ إنْ رأيتم أنْ تُطلِقوا لها أسيرها، وترُدُّوا عليها مالها، فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلَقوه وردُّوا عليها الذي لها" [1] ."

وأمّا الفداء بالمال، فإنّه قد ثبَت عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه فدى أهل بدرٍ بمال [2] .

ْوأمّا الفداء بالأسير المسلم، فلأنّه قد ثبَت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه فدّى رجلين مِن أصحابه برجلٍ مِن المشركين من بني عُقَيل.

عن عمرانَ بنِ حصين قال:"كانت ثقيف حلفاء لبنى عُقَيل، فأسرَت ثقيف رجلين مِن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأسرَ أصحابُ رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلاً مِن بني عقيل ... ففُدِي بالرجلين" [3] .

ويَجب على الحاكم فِعْل الأصلح، فمتى رأى المصلحة للمسلمين في إحدى الخصال، تعيَّنَت عليه، لأنّه ناظرٌ للمسلمين، وتخييره تخيير اجتهاد لا شهوة [4] .

قال ابن المناصف -رحمه الله-، في"الإنجاد" (1/ 269) :"يكون نَظَر"

(1) أخرجه ابن إسحاق في"السيرة"ومن طريقه أبو داود وابن الجارود والحاكم وأحمد وحسَّنه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1216/ 2) .

(2) أخرجه أبو داود (2991) وغيره، وانظر للمزيد من الفائدة والتفصيل ما جاء في"الإرواء" (1218) .

(3) أخرجه مسلم: 1641 مُطوّلاً، وانظر للمزيد من الفائدة -إن شئت- ما جاء في: الإرواء" (1217) ."

(4) انظر"منار السبيل" (ص 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت