الفتح وعلى رأسه المِغفَر [1] ، فلمَّا نَزَعَه جاءه رجل فقال: ابن خَطَل متعلِّقٌ بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه.
قال أبو داود: ابن خَطَل اسمه عبد الله، وكان أبو برزة الأسلمي قَتَله" [2] ."
وأمّا دليل الرِّق، فقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لوفد هوازن:"... وأحبّ الحديث إليّ أصدقُه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إمّا المال وإمّا السبي" [3] .
قال في"منار السبيل" (ص 272) :"ولأنه يجوز إقرارهم بالجزية، فبالرقّ أولى؛ لأنّه أبلَغُ في صَغارهم".
وأمّا المنّ -وهو إطلاق سراح الأسير مجّاناً-، فلقوله -تعالى-: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [4] .
ولأنّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنّ على ثُمامة بن أُثال، وسيأتي بتمامه -إن شاء الله تعالى- في (باب ما جاء في الإحسان إلى الأسرى) .
وكذلكَ منَّ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أبي العاص بن الربيع.
فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"لمّا بعَثَ أهلُ مكّةَ في فداء أسراهم؛ بَعَثَتْ زينبُ بنتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبَعَثَتْ فيه"
(1) زرَد يُنسج من الدروع، على قدر الرأس، يُلبس تحت القلنسوة.
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2335) .
(3) أخرجه البخاري: 2539، 2540 من حديث مروان والمسور بن مخرمة -رضي الله عنهما-. وتقدم غير بعيد.
(4) محمد: 4.