أميراً على جيش أو سريَّة [1] أوصاه في خاصَّته بتقوى الله ومَن معه مِن المُسلمين خيراً، ثمَّ قال:"اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا مَن كَفر بالله اغْزوا ولا تَغُلّوا ولا تَغدرِوا ولا تَمْثُلوا ولا تقتلوا وليداً" [2] .
ومما ينهى عنه في الحرب:
1 -قَتْل النساء والوِلدان.
عن عبد الله ابن عمر -رضي الله عنهما-:"إنّ امرأةً وُجِدت في بعض مغازي النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مقتولة، فأنكَر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْل النساء والصبيان" [3] .
وعن رباح بن ربيع -رضي الله عنه- قال:"كُنّا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزوة، فرأى النّاس مجُتمعين على شيء، فبعَث رجلاً فقال: انظر عَلامَ اجتمع هؤلاء؟ فجاء فقال: على امرأةٍ قَتيل، فقال: ما كانت لتُقاتِل! قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعَث رجلاً ففال: قُل لخالد لا تقتلنَّ امرأةً ولا عسيفاً [4] " [5] .
قال القاري -رحمه الله-: ولعلّ علامته أن يكون بلا سلاح.
(1) السريَّة: هي قطعة من الجيش؛ تخرج منه، تغير وترجع إليه، قالوا: سُميّت سريّة؛ لأنّها تسري الليل ويخفى ذهابُها."شرح النّووي"وتقدّم.
(2) أخرجه مسلم: 1731 وتقدم غير بعيد.
(3) أخرجه البخاري: 3014، ومسلم: 1744.
(4) عسيفاً: أي أجيراً.
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2324) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2294) ، وانظر"الصحيحة" (701) .