أحَدِهِمْ [1] ، فضَمَمْتُ إليَّ اثنين أو ثلاثة، قال: ما لي إلاَّ عُقبة كعقبة أحدِهم مِن جملي" [2] * [3] ."
عن أبي موسى [4] -رضي الله عنه- قال:"خرجنا مع النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزاة، ونحن ستة نفر، بيننا بعير نَعْتَقِبُهُ [5] فَنَقِبَتْ أقدامُنا، ونَقِبَت قدماي، وسقَطَت أظفاري، وكنَّا نلفُّ على أرجُلنا الخِرَقَ، فسُمِّيت غزوةَ ذاتِ الرِّقاع، لمِا كنّا نعْصِبُ من الخِرَق على أرجلنا، وحدَّث أبو موسى بهذا ثمّ كَرِه ذاك، قال: ما كنت أصنع بِأنْ أذكُرَه -كأنّه كَرِه أن يكون شيءٌ مِن عَمَلِه أفشاه-" [6] .
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال:"كنا يوم بدرٍ، كلّ ثلاثة على بعير -أي يتعاقبون- وكان أبو لبابة وعليّ بن أبي طالب زميلَي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قال: فكانت عُقبة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالا له: نحن نمشي عنك -ليظلّ راكباً-."
فقال: ما أنتما بأقوى مني على المشي، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما" [7] ."
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتخلَّف"
(1) جاءت كلمة (أحدِ) مجرورة بالإضافة لأنَّ تقدير الجملة:"كعقبةِ أحدِهم".
(2) أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود،"صحيح سنن أبي داود" (2209) وغيرهما.
(3) ما بين نجمتين من كتاب"الإنجاد" (1/ 137) .
(4) هذا الحديث إشارة من محقِّقَي كتاب"الإنجاد"-حفظهما الله تعالى-.
(5) نعتقبه: أي نركَبُه عُقبة عُقبة.
(6) أخرجه البخاري: 4128، ومسلم: 1816.
(7) أخرجه أحمد في"مسنده"والحاكم: وقال:"حديث صحيح على شرط مسلم"، وانظر تخريج"فقه السيرة" (ص 255) .