ورايته سوداء" [1] ."
وعن عطاء بن أبي رباح قال: كنت مع عبد الله بن عمر فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة، [فذكر الحديث إلى أن قال] :"... ثمّ أمر [2] عبد الرحمن بن عوف يتجهز لسرية بعثه عليها، وأصبح عبد الرحمن قد اعتمّ بعمامة من كرابيس سوداء، فأدناه النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثمّ نقضه وعمّمه بعمامة بيضاء، وأرسل من خلفه أربع أصابع، أو نحو ذلك، وقال: هكذا يا ابن عوف اعتمّ فإنه أعرب وأحسن، ثمّ أمَر النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بلالاً أن يدفع إليه اللواء، فحمد الله وصلى على النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمّ قال: خذ ابن عوف؛ فاغزوا جميعاً في سبيل الله، فقاتلوا مَن كفَر بالله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليداً، فهذا عهد الله وسيرة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [3] .
4 -تخيُّر المنازل المُلائمة للقتال والمواقع الصالحة لذلك.
5 -أن يكون على دراية بأحوال الجنود، * فلا يستصحب الأمير معه مُخَذِّلاً، وهو الذي يُثبِّط النّاس عن الغزو، ويُزهِّدهُم في الخروج إليه والقتال والجهاد، مِثل أنْ يقول: الحرُّ أو البردُ شديدٌ، والمشقَّة شديدة، ولا
(1) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1374) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2274) وانظر"الصحيحة" (2100) .
(2) أي: النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 540) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في"التلخيص": صحيح. قال شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة"تحت الحديث (106) : بل هو حسن الإسناد؛ فإن ابن غيلان هذا قد ضعفه بعضهم، ولكن وثقه الجمهور، وقال الحافظ في"التقريب":"صدوق، فقيه، رمي بالقدر".