فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2752

ثلاثاً وثلاثين، وكبّر الله ثلاثاً وثلاثين" [1] ، ونظائره فإِنه لا يُعقل من ذلك إِلا تسبيح وتكبير وتحميد متوالٍ يتلو بعضه بعضاً، فلو قال: سبحان الله ثلاثاً وثلاثين، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين، والله أكبر ثلاثاً وثلاثين بهذا اللفظ، لكان ثلاث مرات فقط."

وأصرح من هذا قوله -سبحانه-: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إِلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله} [2] فلو قال: أشهد بالله أربع شهادات إِني لمن الصادقين، كانت مرّة، وكذلك قوله: {ويدرأُ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إِنّه لمن الكاذبين} [3] فلو قالت: أشهد بالله أربع شهادات إِنه لمن الكاذبين، كانت واحدة، وأصرح من ذلك قوله -تعالى-: {سنعذّبهم مرتين} [4] فهذا مرة بعد مرة.

ومما يدل على أنّ الله لم يشرع الثلاث جملة، أنه -تبارك وتعالى- قال: {والمطلقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء} إِلى أن قال: {وبعولتهنّ أحقُّ بردّهنّ في ذلك إِنْ أرادوا إِصلاحاً} [5] ، فهذا يدلُّ على أن كلّ طلاق بعد الدخول، فالمطلّق أحقُّ فيه بالرجعة سوى الثالثة المذكورة بعد هذا، وكذلك قوله -تعالى-: {يا أيها النّبيّ إِذا طلّقتم النّساء فطلّقوهنّ لعدتهنّ} إِلى

(1) أخرجه مسلم: 597.

(2) النور: 6.

(3) النور: 8.

(4) التوبة: 101.

(5) البقرة: 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت